التفاخر في الأنساب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

التفاخر في الأنساب

مُساهمة  lamine baguira في الإثنين ديسمبر 14, 2009 8:56 am

بسم الله الرحمن الرحيم

قال الله تعالى : " يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِن ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ " [ الحجرات :13 ] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاث في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركوهن؛ الفخر بالأحساب، والطعن في الأنساب، والنياحة على الميت " ووصفها بأنها من أمر الجاهلية دليل على ذمها وتحذير الإسلام منها . وقال صلى الله عليه وسلم وهو بمنى على بعير " يا أيها الناس إن ربكم واحد وإن أباكم واحد . ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى خيركم عند الله أتقاكم " والتفاخر بالأنساب من دعوى الجاهلية، وقد تبرأ الرسول صلى الله عليه وسلم من هؤلاء، وقال صلى الله عليه وسلم : " مَنْ بَطَّأَ بِهِ عَمَلُهُ لَمْ يُسْرِعْ بِهِ نَسَبُهُ " وفي الطعن في الأنساب الإستطالة على عرض أخيك المسلم . قال الله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَ إِثْمًا مُبِينًا ﴾. والمعنيّون بالوعيد في هذه الآية هم الذين يستطيلون في أعراض المسلمين ظلماً وعدواناً ( أي ينسبون إليهم ما هم برآء منه لم يعملوه ولم يفعلوه " فقد احتملوا بهتااً وإثماً مبيناً " وهذا هو البَهت الكبير : أن يحكيَ أو ينقل عن المؤمنين والمؤمنات ما لم يفعلوه على سبيل العيب والتنقص لهم ) كما قال ابن كثيرٍ في تفسيره . وكما في الحديث النبوي الشريف : ( ‏إِنَّ مِنْ ‏ أَرْبَى الرِّبَا الاسْتِطَالَةَ ‏ ‏فِي عِرْضِ الْمُسْلِمِ بِغَيْرِ حَقٍّ ‏) والمنهي عنه في هذا الحديث هو إطالة اللسان ‏ في عرض المسلم؛ باحتقاره والترفع عليه, والوقيعة فيه بنحو قذفٍ أو سبٍ, وإنما يكون هذا أشد تحريماً من المراباة في الأموال لأن العرض أعز على النفس من المال ، والطعن في الأنساب واقع بين الغيبة والبهتان . وقد نص الله سبحانه تعالى على ذمها في كتابه الكريم وشبه صاحبها بآكل لحم الميتة كما قال الله تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضاً أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ ﴾ وكما جاء في الحديث النبوي الشريف : ( يا معشر من آمن بلسانه ولم يؤمن بقلبه لا تغتابوا المسلمين ولا تتبعوا عوراتهم فإنه من تتبع عورة أخيه تتبع الله عورته ومن تتبع عورته يفضحه ولو في جوف بيته ) وكما جاء في الحديث النبوي الشريف الاّخر : ( الغيبة ذكرك أخاك بما يكرهه .. فإذا كان فيه فقد اغتبته وإذا لم يكن فيه فقد بهته ) والطاعن ف الأنساب لا محالة واقع بين محذورين إما الغيبة أو البهتان والعياذ بالله . كما أن الطعن في الأنساب فيه أذية لأولياء الله ومعادتهم . قال الله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَ إِثْمًا مُبِينًا ﴾ وقال تعالى ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ ﴾ وكما في الحديث النبوي الشريف : ( من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب .. ) والطعن في الأنساب فيه من الفحش والسب وبذاءة اللسان ما في الحديث النبوي الشريف : ( إياكم والفحش فإن الله تعالى لا يحب الفحش ولا التفحش ) وفي الحديث الآخر : ( ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش ولا البديء ) وفي الحديث أيضا : ( سباب المؤمن فسوق وقتاله كفر ) اللهم إنا نبرأ إليك ممن تعرض أخيه المسلم بلمز وغمز وتحت أي مسمى وكلنا من اّدم واّدم من تراب . منقول .
__________________

إذا نطق السفيه فلا تجبه = فخير من إجابته السكوت
سكت عن السفيه فظن أني = عييتُ عن الجواب وما عييتُ
فإن كلمته فـرّجت عنـه = وإن خليته كـمدا يمـوت
avatar
lamine baguira
Admin
Admin

عدد المساهمات : 252
نقاط : 706
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 17/09/2009
العمر : 26
الموقع : elbasair.ahlamontada.com

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://elbasair.ahlamontada.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى