أساليب وفن القيادة

اذهب الى الأسفل

أساليب وفن القيادة

مُساهمة  فوزي البصائر في الجمعة أبريل 01, 2011 8:20 am

أساليب وفن القيادة
مقدمة:

يعتبر موضوع القيادة من أهم الموضوعات في إطار علم النفس الاجتماعي وعلم النفس التنظيمي وكذلك العلوم الإدارية والسلوكية .
وإذا كانت النظريات القديمة التي وضعت حول هذه الظاهرة مثل نظرية الرجل العظيم أو نظرية السمات تركز أساساً على الصفات والمميزات الفردية للقائد.
إلا أن الاتجاه الجديد لدراسة القيادة تركز على الاهتمام بالتفاعل الذي يحدث بين القائد والموقف الذي يكون فيه القائد وخاصة الهيكل الرسمي الذي يحدث فيه هذا التفاعل
ويمكن تعريف القيادة وفقاً للموقف ببساطة على أنها أسلوب عمل يقوم به القائد
لتحريك المجموعة والتنسيق بين أفرادها لأداء مهمة معينة بفاعلية وإيجابية مع إدراك الجماعة لأهمية هذا الأسلوب المستخدم
ويعد دراسة عملية التفاعل داخل المنظمة هي من الموضوعات التي يجب دراستها جنباً إلى جنب مع دراسة أساليب القيادة .
أساليب القيادة:
تعددت الدراسات التي اهتمت بدراسة أساليب القيادة تمثل الاتجاه الجديد ونستطيع أن نورد منها .
دراسة جامعة أوهايو :
وقد تناولت هذه الدراسات سلوك القائد وفق بعدين هامين هما :
(أ) الاعتبار ويتم فيه فرصة المشاركة في اتخاذ القرارات وتشجيع الاتصالات في الاتجاهين من أعلى إلى أسفل ومن أسفل إلى أعلى.
(ب) النشاط الموجه نحو العمل ويتم في هذا البعد بالعمل وتحديد الأدوار وتعيين المهام لإنجاز الأهداف .
دراسة جامعة ميتشجان :
دراسات جامعة ميتشجان التي قام بها " ليكرت Likert " الذي أهتم بدراسة نماذج السلوك القيادي والذي توصل من خلالها إلى أربعة أنساق ليستر الإدارة هى:

انساق القيادة ليكرت
اتخاذ القرارات نوعية القيادة النسق
ويتم فى إطاره عملية اتخاذ القرارات بطريقة مركزية شديدة دون إتاحة أي فرصة للمرؤوسين للمشاركة فى عملية اتخاذ القرارات بواسطة التغذية المرتدة
( Feed back ) والاتصال الصاعد . استغلالى تسلطي الأول
وهو نسق تسلطي لا يختلف عن النسق الأول إلا فى الإحساس الطيب الذي يوجه عند الرؤساء نحو حاجات مرؤ وسيهم .
الإحساس والاهتمام لا يتعدى نطاق دراسة هذه الاحتياجات وامكانية إشباعها – والتركيز أساسا يكون على الحاجات المادية فقط . تسلطى الثانى
يسمح فيه بممارسة الشورى والتغذية المرتدة ومشاركة المرؤوسين فى عملية اتخاذ القرارات .
ورغم هذه المشاركة فان القادة فى إطار هذا النسق يحتفظون بالدور الحاسم فى عملية اتخاذ القرار النهائى . استشارى الثالث
حيث يشجع المرؤوسين والاتباع على المشاركة الفعلية فى اتخاذ القرارات . مشاركة فعلية الرابع

القيادة طبقا للموقف:
أن فعالية القيادة تتوقف على تفاعل أسلوب القيادة مع ملائمة الظروف أو تفاعل بين المتغيرات وخصائص القائد ويعتبر " فيدلر Fiedler " ملائمة الظروف " كأهم عامل فى تغير العلاقة بين القائد وأفراد الجماعة حيث أن عامل ملائمة الظروف " الموقف " تؤثر بصفة إيجابية وسلبية على ثلاثة أبعاد هى :
(1) العلاقات بين القائد والمرؤوسين :
ويشير " فيدلر " إلى الموقف المثالي لسلوك أي قائد يتحقق عندما تكون العلاقة بين القادة والمرؤوسين جيدة حيث يعتبر أهم متغير فى أداء الجماعة ذلك لأن نوعية العلاقة هي التي تحدد مواقف واتجاهات الأفراد نحو القائد مما يؤثر بالتالي على أداء الأفراد كجماعة
أن دراسة العلاقة بين القائد والمرؤوسين يجب النظر أليها خلال منظومة التفاعل بين القيم الفردية والقيم التنظيمية من جهة وتأثيرات البيئة الخارجية من جهة أخرى " أنظر الشكل (1)
(2) القيم الفردية:
تعد القيم الفردية مفهوم ضمني أو صريح مميز من مميزات الفرد أو خاصية من خصائص الجماعة حول ما هو مرغوب فيه والذي يؤثر على اختيار أنماط ووسائل وأهداف الفعل أو هي اعتقاد ثابت نسبياً بأن أنماط محددة من السلوك أو أهدافاً غائية تكون شخصياً واجتماعيا مفضلة على نقيضاتها من السلوك أو الأهداف الغائية الأخرى ، فهي تقوم مكان المعايير في توجيه السلوك لتحقيق عدة أهداف في حياتنا اليومية – وهى أيضاً معايير نستخدمها لتبرير سلوكنا .
(3)القيم التنظيمية:
تعكس القيم التنظيمية الخصائص الداخلية المنظمة فهي تعبر عن فلسفة المنظمة الخطوط
وتوفر الخطوط العريضة لتوجيه السلوك ، فهي أساسية في تحديد الاختبارات وتحفيز السلوك ووضع القرارات، وتدل الدراسات إلى وجود علاقة مهمة بين القيم والأداء التنظيمى ، أن المنظمات الناجحة تتميز بنظام قيم يختلف عن المنظمات الفاشلة .
أن دراسة عملية التفاعل بين الفرد والتنظيم تقدم عدة فوائد منها :
1. تساعد على تحديد القيم الفردية والتنظيمية ووضع مقاييس فعالة لقياسها
2. وابراز القيم التي تحتل الأولوية لدى الطرفين .
3. تساعد على تحديد مجموعات القيم المتفاعلة والسلوك الذي يفرزها .
4. تسهل عملية التشخيص للمشاكل واسباب الصراع داخل المنظمة وذلك بفحص عمليات التفاعل بين قيم الفرد وقيم التنظيم وتحديد القيم المتناقضة والمتصارعة .
5. يساعد هذا التشخيص التنظيم في تحديد الإستراتيجية الضرورية من تخفيف حدة الصراع وهذا بتعديل بعض من قيمه أو تخطيط برنامج للتكوين والتوعية لتعديل قيم الفرد .
هيكلية المهمة ويقصد بها:
(1) وضع المهمة التي كلفت بها الجماعة تحت أشراف القائد .
(2) وضع الخطوط الفردية لإنجاز المهمة .
وكقائد عامة فان هيكلة المهمة قد تكون عالية أو منخفضة وذلك حسب نوعية المهمة التي ينبغي إنجازها .
على القائد أن يوجه الجماعة فى أسلوب تنفيذ المهمة عن طريق توفير الدعم عندما يلزم الأمر مع الاحتفاظ بعلاقات ثنائية جيدة ويمكن ربط هذا الأسلوب بالأغراض المختلفة .
(1) التوضيح :
( مهمة قوية / علاقات ضعيفة ) تلائم أكثر الأنشطة التي تتطلب مستويات محددة للأداءات أو الدقة أو التوقيت .
(2) الإقناع :
( مهمة قوية / علاقات قوية ) تلائم الأنشطة الجسمانية والتي تحمل طابع المخاطرة وتتطلب الطاعة والتشجيع أيضاً .
(3) المشاركة :
( علاقات قوية / مهمة ضعيفة ) تلائم الانشطة الاجتماعية .
(4) التفويض :
( علاقات ضعيفة / مهمة ضعيفة ) تلائم الأغراض التي يعتبر التعلم الذاتي
و الاكتشاف أساساً لتحقيق الأغراض الأساسية .
مستوى نضج المجموعة وهيكلة المهمة وأسلوب القيادة:
يقصد بالنضج القدرة على أداء مهمة معينة وأن المجموعة الناجحة هي التي يتوفر
فيها ما يلي:
(1) القدرة على وضع أهداف عالية وقابلة للتحقيق .
(2) الترحيب والقدرة على تحمل مسؤولية العمل الذي تتولاه .
(3) التعليم والتدريب والخبرة اللازمة والخاصة بالمهمة التي سيتم تنفيذها وهناك ارتباط مباشر بين مستوى نضج أفراد المجموعة وبين الأساليب الأربعة السابقة وهى .
التوضيح:
يحتاج الأفراد والجماعة في البداية إلى التوجيه الصحيح عن طريق واضح ومحدد الأغراض ويحدد الاتصال نوعية المهمة والأفراد الذين سيتولونها وأسلوب الأداء ، وفى هذه الحالة سوف تقل مهارات العلاقات لأن أسلوب القائد سيتوجه تماماً إلى المهمة .
الإقناع :
فى المراحل الأولى سوف تحتاج المجموعة والأفراد إلى تشجيع كبير لمواجهة التعلم أو الخبرة الجديدة اللازمة لتحقيق التقدم في المهمة ، وبهذا فان القائد في الوقت الذي يقوم فيه بالتوجيه واتخاذ القرارات التي يصدرها 00 ولهذا يجب أن تكون خطوات تنفيذ المهمة ومهارات إقامة العلاقات على أعلى مستوى .
المشاركة :
عند هذه المرحلة يزداد نضج الأفراد أو المجموعة ويصبحون على علم تام بالمهمة والعمل معاً ويبدأ القائد فى تقليل حجم دوره وسلوكه الخاص بالمهمة وزيادة سلوك إقامة العلاقات فهو لا يحتاج إلى الكثير من التوجيه ، ولكن يقوم بتشجيع المجموعة عن طريق الثناء والمدح طالما أن لدى أفراد المجموعة القدرة والمعرفة لتنفيذ المهمة .
التفويض :
فى مراحل متأخرة يكون من المناسب أن يقلل من تنفيذ المهمة ومن مهارات إقامة العلاقات لأن المجموعة أصبح لديها القدرة والنضج الكافي لاداء المهمة دون حاجة إلى تشجيع وهم قادرون في هذه الحالة على تحمل المسؤوليات وتوجيه سلوكهم ، وليسو في حاجة إلى الدعم الاجتماعي أو العاطفي من جانب القائد 00 فخبرتهم كافية
وعندئذ يقلل الإشراف ويزيد من تفويض السلطات 00 ويعتبر هذا العمل مؤشراً إيجابيا لثقة القائد في أعضاء المجموعة .
وضعية السلطة:
يقول " فيدلر " أن البعد الثالث متعلق بالسلطة التي يتمتع بها القائد فقد تكون وضعية سلطة القائد قوية أو ضعيفة مما يحدد بالتالي درجة تأثير القائد في مرءوسيه حسب قوة الثواب والعقاب التي يملكها القائد .
إن تصور التابعين أو الأفراد لطبيعة سلطة القائد سوف يؤثر إلى حد كبير على مدى فعالية القائد .. ويحصل القائد على الطاعة عن طريق عدة أساليب ولكنهم يستطيعون التأثير على الآخرين إذا ما استخدموا أحد مصادر السلطة وهى :
(1) الخبرة :
أن يكون لدى القائد الخبرة والمهارة والمعلومات لمساعدة عمل المجموعة ولهذا السبب فهم يطيعونه .
(2) المعلومات :
إن تمكن القائد من المعلومات سوف يساعد المجموعة على المعرفة وبالتالي الطاعة .
(3) الشخصية :
تعتمد هذه السلطة على أساس شخصية القائد وامتلاكه لعدد من المميزات التي تثير الإعجاب ويقوم التابعين مع القائد بتحديد وجهات النظر والاتجاهات .
(4) القانون :
يكتسب القائد السلطة اعتمادا على طبيعة عمله في الهيئة فكلما ازدادت مكانته كلما ازدادت سلطته وبالتالي يؤمن التابعين بأن مكانته تجبرهم على طاعته .
(5) التشجيع :
يعتمد على أساس قدرة القائد على التشجيع الأدبي أو المادي ويؤمن التابعين إن طاعتهم للقائد سوف تؤدى إلى حصولهم على هذا النوع من التشجيع أو المكافأة.
(6) الارتباط :
يكتسب القائد في هذه الحالة سلطته نتيجة ئد في هذه الحالة سلطته نتيجة ارتباطه بشخص له أهمية أو ذي نفوذ داخل أو خارج الحركة وبإمكانه التأثير على الآخرين بالنيابة عن هؤلاء .
(7) الإكراه :
تقوم هذه السلطة على أساس أن الخوف والفشل في طاعة القائد يؤدى إلى العقاب.
ويعمل جميع القادة على أساس مجموعة من هذه القواعد أو السلطات ، ولكن القائد الفعال هو الذي يقدر على تنويع السلطة التي يستخدمها وإن كان ذلك يعتمد في النهاية على الموقف الذي يجد نفسه فيه ودرجة نضج ووعى التابعين .. فهناك علاقة مباشرة بين مستوى نضج الأفراد والمجموعة ونوع قاعدة السلطة التي تضمن طاعتهم .
ويعمل جميع القادة على أساس مجموعة من هذه القواعد أو السلطات ، ولكن القائد الفعال هو الذي يقدر على تنويع السلطة التي يستخدمها وإن كان ذلك يعتمد في النهاية على الموقف الذي يجد نفسه فيه ودرجة نضج ووعى التابعين .. فهناك علاقة مباشرة بين مستوى نضج الأفراد والمجموعة ونوع قاعدة السلطة التي تضمن طاعتهم .

قاعدة السلطة الفعالة مستوى النضج
- سلطة الخبرة درجة عالية من النضج
- سلطة المعلومات

- سلطة الشخصية
- سلطة قانونية
- سلطة المكافأة والتشجيع
- سلطة الارتباط
- سلطة الإكراه درجة نضج منخفضة

ويرى فيدلر أن الموقف المثالي للقائد يتحقق عندما يكون :
• العلاقة بين القائد والمرؤوسين (( جيدة )) .
• هيكلية المهمة (( عالية )) .
• سلطة القائد (( قوية )) .

avatar
فوزي البصائر

عدد المساهمات : 10
نقاط : 26
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 01/04/2011

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى